سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٨ - السيّد المرتضى رضي اللّه عنه
ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه تعالى بالعذاب لما عمّوه بالرضا [١].
٤٣٢٧ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:الرضوي عليه السّلام: و من غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده و أتاه [٢].
باب أنّهم عليهم السّلام أهل الرضوان و الدرجات و أعداءهم أهل السخط و العقوبات [٣].
في انّ مولانا الرضا عليه السّلام سمّاه اللّه الرضا لأنّه كان رضى للّه و لرسوله و الأئمة، و خصّص بهذا اللقب لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه،و سيأتي إن شاء اللّه الإشارة إليه(صلوات اللّه عليه)في«علا» [٤].
السيّد المرتضى رضي اللّه عنه
ما جرى بين السيّد المرتضى و أبي العلا المعرّي من الرموز و منها يعلم كثرة علم السيّد،قيل انّ المعرّي لمّا خرج من العراق سئل عن السيّد المرتضى فقال:
يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله
ألا هو الرجل العاري من العار
لو جئته لرأيت الناس في رجل
و الدّهر في ساعة و الأرض في دار [٥]
أقول: السيّد المرتضى هو عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليهم السّلام سيّد علماء الأمّة و محيي آثار الأئمّة، المشهور بالمرتضى و الملقّب عن جدّه المرتضى عليه السّلام بعلم الهدى،الذي جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد،و حاز من الفضائل ما توحّد به و تفرّد،و أجمع على فضله المخالف و المؤالف،و اعترف بتقدمه كلّ سالف،صاحب المصنّفات المشهورة التي كلّها أصول و تأسيسات غير مسبوقة بمثال ممّن تقدّمه من علمائنا الأمثال، قال
[١] ق:١٠٥/١٩/٥،ج:٣٧٩/١١.
[٢] ق:٨٨/١٦/٥،ج:٣٢٠/١١.
[٣] ق:١١٠/٣٤/٧،ج:٩٢/٢٤.
[٤] ق:٣/١/١٢،ج:٤/٤٩.
[٥] ق:١٨٦/٣٠/٤،ج:٤٠٦/١٠.