سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧٦ - زياد بن أبيه(لعنه اللّه)
روى ابن أبي الحديد عن ابن عبد البر و البلاذري و الواقدي عن ابن عبّاس و غيره انّ عمر بعث زيادا في إصلاح فساد وقع باليمن فلمّا رجع خطب عند عمر بخطبة لم يسمع مثلها و أبو سفيان حاضر و عليّ و عمرو بن العاص فقال عمرو:للّه أبو هذا الغلام،لو كان قرشيّا لساق الناس بعصاه،فقال أبو سفيان:انّه لقرشيّ و انّي لأعرف الذي وضعه في رحم أمّه،فقال عليّ عليه السّلام:و من هو؟قال:أنا،فقال:مهلا يا أبا سفيان،فقال أبو سفيان:
أما و اللّه لو لا خوف شخص
يراني يا عليّ من الأعادي
لأظهر أمره صخر بن حرب
و لم يخف المقالة في زياد
و قد طالت مجاملتي ثقيفا
و تركي فيهم ثمر الفؤاد
عنى بقوله(خوف شخص)عمر بن الخطّاب؛ و في رواية أخرى قال عمرو بن العاص: فهلاّ تستلحقه؟قال:أخاف هذا العير الجالس أن يخرق عليّ إهابي .
حكاية استلحاق معاوية زيادا بشهادة أبي مريم السلولي الخمّار بزناء أبي سفيان بسميّة [١].
ذكر ما جرى على شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام من زياد بن أبيه حين ولاّه معاوية العراقين [٢].
٤٨٩١ في خبر المفضّل بن عمر: و يقوم الحسن عليه السّلام الى جدّه فيقول في جملة كلامه:
و بلغ اللّعين معاوية قتل أبي فأنفذ الدعيّ اللّعين زيادا الى الكوفة في مائة الف و خمسين ألف مقاتل فأمر بالقبض عليّ و على أخي الحسين و ساير إخواني و أهل بيتي و شيعتنا و مواليّ و أن يأخذ علينا البيعة لمعاوية فمن أبى منّا ضرب عنقه و سيّر الى معاوية رأسه [٣].
[١] ق:٦٤٠/٦٢/٨،ج:٥١٩/٣٣.
[٢] ق:١٢٩/٢١/١٠،ج:١٢٦/٤٤.
[٣] ق:١١٥/١٩/١٠،ج:٦٦/٤٤.