سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٤ - في الرياء
٤٠٤١ الكاظمي عليه السّلام: و أدنى ما يصفّى به وليّنا أن يريه اللّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفّارة له [١].
في الرياء
باب الريا و السمعة [٢].
«الَّذِينَ هُمْ يُرٰاؤُنَ* وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ» [٣] .
٤٠٤٢ الكافي:عن الصادق عليه السّلام: قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد:ويلك يا عبّاد ايّاك و الرياء فانّه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه الى من عمل له.
بيان: أي في الآخرة،أو الأعمّ:منها و من الدنيا، و قيل: وكّل ذلك العمل الى الغير و لا يقبله أصلا،و قد
٤٠٤٣ روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: انّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر،قيل:و ما الشرك الأصغر يا رسول اللّه؟قال:الرياء،قال:يقول اللّه(عزّ و جل)يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم:اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون لهم في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم؟ [٤]
اعلم انّ الرياء مشتقّ من الرؤية،و السمعة مشتقّ من السّماع و انّما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإرائتهم خصال الخير،الاّ انّ الجاه و المنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات و يطلب بالعبادات،و اسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادات و اظهارها، قال بعض المحققين(المولى محسن): الرياء و هو طلب المنزلة عند غيره تعالى بالعبادة،فيختصّ بعمل الظاهر امّا نحو قصد الحمية في الصوم و التبرّد في الوضوء و التفرّج و التوحّش عن الأهل
[١] ق:كتاب الايمان١٤١/١٨/،ج:١٤٧/٦٨.
[٢] ق:كتاب الكفر٤٣/١٩/،ج:٢٦٥/٧٢.
[٣] سورة الماعون/الآية ٦ و ٧.
[٤] ق:كتاب الكفر٤٣/١٩/،ج:٢٦٦/٧٢.