سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧٩ - قتله(عذّبه اللّه)
الى المختار،فقدم بالرؤوس و المختار يتغذّى فألقيت بين يديه فقال:الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بن علي عليهما السّلام بين يدي ابن زياد(لعنه اللّه)و هو يتغذّى و أتيت برأس ابن زياد و أنا أتغذّى،قال:و انسابت حيّة بيضاء تخلّل الرؤوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد و خرجت من أذنه،و دخلت في أذنه و خرجت من أنفه،فلمّا فرغ المختار من الغذاء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله ثمّ رمى بها الى مولى له فقال:اغسلها فانّي وضعتها على وجه نجس كافر،ثمّ بعث المختار برأسه الى محمّد بن الحنفية و الى عليّ بن الحسين،فأدخل عليه عليه السّلام و هو يتغذّى
٤٨٩٥ فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: أدخلت على ابن زياد و هو يتغذّى و رأس أبي بين يديه فقلت:اللّهم لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد و أنا أتغذّى فالحمد للّه الذي أجاب دعوتي،ثمّ أمر فرمي به [١].
٤٨٩٦ و في رواية ابن نما: فسجد عليّ بن الحسين عليهما السّلام شكرا للّه و قال:الحمد للّه الذي أدرك لي ثاري من عدوّي و جزى اللّه المختار خيرا [٢].
قال قوم من أصحاب الحديث و الشعبي انّ قتله(لعنه اللّه)كان يوم عاشوراء سنة سبع و ستّين و كان عمره دون الأربعين و قيل تسعة و ثلاثون سنة [٣].
عن بعض كتب المناقب مسندا عن حاجب عبيد اللّه بن زياد(لعنه اللّه)قال:
دخلت القصر خلف عبيد اللّه بن زياد(لعنه اللّه)فاضطرم في وجهه نارا فقال هكذا بكمّه على وجهه فقال:هل رأيت؟قلت:نعم،فأمرني أن أكتم ذلك.
ثواب الأعمال: دخول الحيّة في منخر ابن زياد لمّا جيء برأسه كما تقدّم آنفا [٤].
٤٨٩٧ كامل الزيارة:الصادقي عليه السّلام: ما اختضبت منّا امرأة و لا ادّهنت و لا اكتحلت و لا
[١] ق:٢٧٩/٤٩/١٠،ج:٣٣٥/٤٥.
[٢] ق:٢٩٣/٤٩/١٠،ج:٣٨٦/٤٥.
[٣] ق:٢٩٢/٤٩/١٠ و ٢٩٣،ج:٣٨٣/٤٥ و ٣٨٥.
[٤] ق:٢٧١/٤٦/١٠،ج:٣٠٨/٤٥.