سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٣ - زيد الشحّام
أقول: كان يسمّى زيد الخيل لكثرة خيله،و يحكى انّه كان رجلا جسيما طويلا جميلا و كان يركب الفرس المشرق و رجلاه تخطّان الأرض كأنّه على حمار،
٤٨٥١ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ فيك لخصلتين يحبّهما اللّه و رسوله،قال:و ما هما يا رسول اللّه؟ قال:الأناة و الحلم،فقال زيد:الحمد للّه الذي جبلني على ما يحبّ اللّه و رسوله.
زيد بن سهل
زيد بن سهل هو أبو طلحة الأنصاري الخزرجي،و من شعره:
أنا أبو طلحة و اسمي زيد
في كلّ يوم في سلاحي صيد
كان أحد النقباء،شهد العقبة و بدرا و أحدا و الخندق و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،توفّي بالمدينة سنة(٣٢)اثنين و ثلاثين أو أربع و ثلاثين و كان زوج أمّ سليم أمّ أنس بن مالك،و كان من الرماة،عن أنس قال:كان أبو طلحة لا يصوم على عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أجل الغزو فلمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم أره مفطرا الاّ يوم فطر و أضحى،
٤٨٥٢ و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة، و يأتي في «طلح»قول الشيخ انّ مذهبه كان انّ البرد لا ينقض الصوم،و في (الإرشاد)انّ زيد بن سهل كان يحفر لأهل المدينة و يلحد،فدعاه العبّاس بن عبد المطلب بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقيل له:احفر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فحفر له لحدا.
زيد الشحّام
٤٨٥٣ الصادقي عليه السّلام:فيه فضيلة زيد الشحّام و قوله عليه السّلام له: ما عندنا خير لك و أنت من شيعتنا،إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا،و اللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم [١].
[١] ق:١٢٦/٢٧/١١،ج:٧٨/٤٧.