سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٣ - أبو الدنيا المعمّر
٣٧٢٠ في مسائل عبد اللّه بن سلام: قال للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:فأخبرني عن شيء لا شيء، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يابن سلام أمّا شيء لا شيء فهي الدنيا،يذهب نعيمها و يموت ساكنها و يخمد ضوءها [١].
في بيان عمر الدنيا [٢].
باب انّه لم سمّيت الدنيا دنيا و الآخرة آخرة [٣].
أبو الدنيا المعمّر
٣٧٢١ مناقب ابن شهرآشوب:و في تاريخ بغداد انّه قال المفيد أبو بكر الجرجانيّ انه قال: ولد أبو الدنيا في أيّام أبي بكر و انّه قال:انّي خرجت مع أبي الى لقاء أمير المؤمنين عليه السّلام،فلمّا صرنا قريبا من الكوفة عطشنا عطشا شديدا فقلت لوالدي:
اجلس حتّى أردد لك الصحراء فلعلّي أقدر على ماء،فقصدت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركية أو الوادي فاغتسلت منه و شربت منه حتّى رويت ثمّ جئت الى أبي فقلت:قم فقد فرّج اللّه عنّا و هذه عين ماء قريب منّا،و مضينا فلم نر شيئا فلم يزل يضطرب حتى مات و دفنته و جئت الى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو خارج الى صفّين و قد أخرجت له البغلة،فجئت و أمسكت له بالركاب،و التفت إليّ فانكببت أقبّل الركاب فشجت في وجهي شجّة.
قال أبو بكر المفيد: و رأيت الشجّة في وجهه واضحة؛ثمّ سألني عن خبري فأخبرته بقصّتي فقال:عين لم يشرب منها أحد الاّ و عمّر عمرا طويلا فابشر فانّك ستعمّر،و سمّاني بالمعمّر و هو الذي يدعى بالأشجّ.
و ذكر الخطيب انّه قدم بغداد في سنة ثلاث مائة بها و كان معه شيوخ من بلده
[١] ق:٣٥٠/٣٨/١٤،ج:٢٥٤/٦٠.
[٢] ق:٥٤/١/١٤،ج:٢٢٤/٥٧.
[٣] ق:٨٧/٣/١٤،ج:٣٥٥/٥٧.