سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٩ - كلام المحقق الكاشاني في الذكر
٣٩٠٨ نهج البلاغة:من كلام له عليه السّلام: عند تلاوته: «رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لاٰ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ» [١]قال:ان اللّه سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة،و تبصر به بعد العشوة،و تنقاد به بعد المعاندة [٢].
٣٩٠٩ الخصال:عن الباقر عليه السّلام: ثلاث من أشدّ ما عمل العباد:إنصاف المرء من نفسه و مواساة [٣]الأخ و ذكر اللّه على كلّ حال و هو أن يذكر اللّه(عزّ و جلّ)عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه و بين تلك المعصية،و هو قول اللّه(عزّ و جلّ): «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ» [٤]. [٥]
اعلم انّ أصل الذكر التذكّر بالقلب،ثمّ يطلق على الذكر اللساني حقيقة أو من باب تسمية الدالّ باسم المدلول،ثمّ كثر استعماله فيه لظهوره حتّى صار هو السابق الى الفهم؛قال بعضهم:ذكر اللسان مع خلوّ القلب عنه لا يخلو من فائدة لانّه يمنعه من التكلم باللغو و يجعل لسانه معتادا بالخير،و قد يلقي الشيطان إليه انّ حركة اللسان بدون توجّه القلب عبث ينبغي تركه،فاللايق بحال الذاكر حينئذ أن يحضر قلبه رغما للشيطان،و لو لم يحضره فاللايق به أن لا يترك ذكر اللسان رغما لأنفه أيضا [٦].
كلام المحقق الكاشاني في الذكر
قال المحقق الكاشاني في خلاصة الأذكار:إن قيل الذكر بمجرّد اللسان مع غفلة القلب هل فيه فائدة أم لا؟فنقول:نعم،ان ذلك لا تخلو من فائدة ما،من حيث انّه
[١] سورة النور/الآية ٣٧.
[٢] ق:كتاب الايمان٣٠٤/٣٧/،ج:٣٢٥/٦٩.
[٣] و في نسخة:المواخاة.
[٤] سورة الأعراف/الآية ٢٠١.
[٥] ق:كتاب الأخلاق١٥/١/،ج:٣٧٩/٦٩.
[٦] ق:كتاب الأخلاق١٧١/٢٨/،ج:٢٠٥/٧١.