سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٨ - الروايات في مدح زيد بن عليّ
الإرشاد: كان زيد عين إخوته بعد أبي جعفر عليه السّلام و أفضلهم و كان عابدا ورعا فقيها سخيّا شجاعا و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين عليه السّلام و كان يقال له حليف القرآن،و كان يبكي من خشية اللّه حتّى يختلط دموعه و مخاطه،و اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة و لم يكن يريد ذلك لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله و وصيّته عند وفاته الى أبي عبد اللّه عليه السّلام،و كان سبب خروجه ما جرى عليه من هشام بن عبد الملك من الإهانة و الإستخفاف به فاجتمع اليه أهل الكوفة فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه فقتل و صلب بينهم أربع سنين.
٤٨٧١ : فلمّا بلغ قتله الصادق عليه السّلام حزن عليه حزنا عظيما حتّى بان عليه و فرّق من ماله في عيال من أصيب معه ألف دينار، و كان مقتله يوم الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة(١٢٠)و كان سنّه اثنين و أربعين سنة [١].
و في المصباحين للطوسيّ:مقتله أوّل يوم من صفر سنة(١٢١) [٢].
٤٨٧٢ السرائر: في انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام لمّا أراد أن يسمّي زيدا فتح المصحف فنظر فاذا في أوّل حرف من الورقة: «وَ فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ» [٣]ثم طبقه و فتحه فإذا هو:
«إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ» [٤] الآية،فقال:هو و اللّه زيد،هو و اللّه زيد، فسمّي زيدا [٥].
٤٨٧٣ : أشار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى زيد بن حارثة فقال:ادن منّي يا زيد،زادك اسمك عندي حبّا فأنت سميّ الحبيب من أهل بيتي.
٤٨٧٤ كشف الغمّة:روي عن زيد قال: شهدت هشاما و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسبّ عنده فلم
[١] ق:٥٢/١١/١١،ج:١٨٩/٤٦.
[٢] ق:٥٨/١١/١١ و ٦٠،ج:٢٠٣/٤٦ و ٢٠٨.
[٣] سورة النساء/الآية ٩٥.
[٤] سورة التوبة/الآية ١١١.
[٥] ق:٥٣/١١/١١،ج:١٩١/٤٦.