سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١ - في المداراة
أيادي كثيرة [١].
في انّ مداراة الناس من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ» [٢]. [٣]
كلام القاضي عياض في انّ المداراة مع الفسقة و الكفرة مباحة و يستحبّ في بعض الأحوال بخلاف المداهنة المحرّمة،و الفرق بينهما انّ المداراة بذل الدنيا لصلاح الدين أو الدنيا،و المداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا [٤].
باب التقيّة و المداراة [٥].
٣٣٩٠ الكافي:عن الصادق عليه السّلام: جاء جبرئيل الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا محمد،ربك يقرؤك السلام و يقول لك:دار خلقي.
بيان: المداراة إمّا مخصوصة بالمؤمنين أو تعمّ المشركين أيضا مع عدم الاضطرار الى المقابلة و المحاربة كما كان دأبه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فانّه كان يداريهم ما أمكن فاذا لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا،و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم،و يحتمل أن يكون ذلك قبل أن يؤمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالجهاد [٦].
٣٣٩١ الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مداراة الناس نصف الإيمان و الرفق بهم نصف العيش.
تبيين: كان المراد بالمداراة هنا التغافل و الحلم عنهم و عدم معارضتهم.
[١] ق:كتاب العشرة١٣٢/٤٢/،ج:٥٣/٧٥. ق:كتاب العشرة٢٣٧/٨٧/،ج:٤٤١/٧٥.
[٢] سورة الأعراف/الآية ١٩٩.
[٣] ق:كتاب العشرة١٣٦/٤٥/،ج:٦٨/٧٥. ق:كتاب الايمان٧٤/١٤/،ج:٢٨٢/٦٧.
[٤] ق:كتاب العشرة١٩٥/٧١/،ج:٢٨٢/٧٥.
[٥] ق:كتاب العشرة٢٢٤/٨٧/،ج:٣٩٣/٧٥.
[٦] ق:كتاب العشرة٢٣٦/٨٧/،ج:٤٣٨/٧٥.