سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢١ - مرحب اليهود و قتله
باب الراء بعده الحاء
رحب:
مرحب اليهود و قتله
٤٢٠٠ أمالي الطوسيّ:عن مكحول قال: لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب و كان طويل القامة عظيم الهامة،و كانت اليهود تقدّمه لشجاعته و يساره، قال:فخرج في ذلك اليوم الى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فما واقفه قرن الاّ قال:أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له،قال:و كانت له ظئر و كانت كاهنة تعجب بشبابه و عظم خلقه و كانت تقول له:قاتل كلّ من قاتلك و غالب كلّ من غالبك الاّ من تسمّى عليك بحيدرة فانّك إن وقفت له هلكت،قال:فلمّا كثر مناوشته و جزع الناس بمقاومته شكوا ذلك الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سألوه أن يخرج إليه عليّا عليه السّلام،فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا و قال له:يا عليّ اكفني مرحبا،فخرج إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فلمّا بصر مرحب يسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك و أحجم عنه،ثمّ أقدم و هو يقول:
أنا الذي سمّتني أمّي مرحبا،فأقبل عليّ عليه السّلام و هو يقول:أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة، فلمّا سمعها منه مرحب هرب و لم يقف خوفا ممّا حذّرته منه ظئره،فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال:الى أين يا مرحب؟فقال:قد تسمّى عليّ هذا القرن بحيدرة،فقال له إبليس:فما حيدرة؟فقال:انّ فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة و تقول انّه قاتلك،فقال له إبليس:شوها لك لو لم يكن حيدرة الاّ هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله تأخذ بقول النساء و هن