إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٠ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«اللهم اجعل لاتك و رحمتك و مغفرتك على و عليهم»
واجب و الصلاة عليه فيه غير واجبة انتهى. مع أنه صلّى اللّه عليه و سلّم كان يقول ذلك في تشهده.
عن ابراهيم بن محمد بن محمد هو ابن ابى يحيى، حدثني سعيد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن ابى ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صلّ على محمد و على آل محمد كما صليت على ابراهيم، و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على ابراهيم و آل ابراهيم انك حميد مجيد.
و ابن ابى يحيى و ان ضعفه جماعة لكن وثقه الشافعي و ابن الاصبهاني و ابن عدي و ابن عقدة و غيرهم.
و
قد قال صلّى اللّه عليه و سلم «صلوا كما رأيتمونى أصلي»
و هو دال على وجوب كلما ثبت عنه في صلاته الا ما خصه الدليل.
فهذا وجه ما ذهب اليه امامنا الشافعي رحمه اللّه من فرضية الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم عقب التشهد الأخير و قبل سلام التحلل، و هو أحد قولي الامام احمد، و ظاهر ما في المعنى من كتبهم: أنه الذي رجع اليه احمد آخرا.
و الخلاف أيضا في كتب المالكية، و الصحيح عندهم أنها من سنن الصلاة. و هو مذهب الحنفية.
و افتراض الصلاة في التشهد عن الشافعي خاص بالأخير، و هو المفروض من التشهدين، و في سنيتها في الأول خلاف عنده، و الجديد الصحيح في المذهب بسنيتها فيه كما قرر في محله.
و القول الآخر أنها لا تشرع فيه لبنائه على التخفيف، و منع بأنه لا تطويل في قولك «اللهم صلّ على محمد» و لذا صححوا أنه لا يسن هنا أن يضم الى ذلك الصلاة