إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٩ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«اللهم اجعل لاتك و رحمتك و مغفرتك على و عليهم»
و سلّم أقامهم في ذلك مقام نفسه، إذ القصد من الصلاة أن ينيله مولاه عز و جل من الرحمة المقرونة بتعظيمه و تكريمه بما يليق به. و من ذلك ما يفيضه اللّه عز و جل منه على أهل بيته و أنه من جملة تعظيمه و تكريمه.
و ربما يفهم ذلك مما سبقت الاشارة اليه من طرق أحاديث إدخاله صلّى اللّه عليه و سلّم أهل بيته الكساء و الثوب من
قوله صلّى اللّه عليه و سلم: «اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد» الحديث.
و قوله
في الرواية الأخرى: «اللهم انهم مني و أنا منهم فاجعل صلواتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك علي و عليهم».
إذ مقتضى استجابة هذا الدعاء أن اللّه عز و جل خصهم بالصلاة عليهم معه، و إذا كانت صلاة اللّه عليه و عليهم كذلك شرعت صلاة المؤمنين عليهم معه كما يقتضيه سياق الآية الكريمة، فنتج من ذلك دخولهم في قوله عز و جلإِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ، مع أن المراد كل صلاة و أتمها، فتكون عليه و على آله، فما رتبه عز و جل على ذلك من أمر المؤمنين بالصلاة يكون لطلب الصلاة عليه و على آله أيضا.
و منشأ ذلك الحقاهم به في التطهير كما سبق. و
يروى عنه صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال «لا تصلوا علي الصلاة البتراء» قالوا: و ما الصلاة البتراء يا رسول اللّه؟
قال: تقولوا «اللهم صلّ على محمد» و تمسكون، بل قولوا: اللهم صلّ على محمد و على آل محمد.
و أما
حديث ابى حميد الساعدي متفق عليه، قالوا: يا رسول اللّه كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا «اللهم صلّ على محمد و على آل محمد».
الى أن قال: و قد قال الشافعي بعد ذكر حديث كعب بن عجرة و غيره من الأحاديث: فلما روي أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان يعلمهم أن التشهد في الصلاة