إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٧ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
بمجرد نفسي من غير ما يكرمني به اللّه من شفاعة أو مغفرة و نحو ذلك.
قال سيدنا علي كرم اللّه وجهه: الشريف كل من شرفه علمه، و السؤدد لمن اتقى اللّه ربه، و الكريم من كرم عن ذل النار وجهه.
ثم ان صاحب المشرع أيضا كان يحث في نفس الكتاب على ترك الفخر بالاباء و الأحساب، و ذكر بقوله تعالى «إِنَّأَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» و
بقوله صلّى اللّه عليه و سلم: ان اللّه لا يسألكم عن أحسابكم و لا عن أنسابكم يوم القيامة الا عن أعمالكم، أكرمكم عند اللّه أتقاكم.
و
بقوله صلّى اللّه عليه و سلم: الناس مستوون كأسنان المشط، ليس لأحد على أحد فضل الا بتقوى اللّه عز و جل.
و
بقوله صلّى اللّه عليه و سلم: يا أيها الناس ان ربكم واحد، و ان أباكم واحد، لا فضل لعربي على عجمي، و لا لأسود على أحمر الا بالتقوى، خيركم عند اللّه أتقاكم.
و
بقوله عليه الصلاة و السّلام: المسلمون أخوة، لا فضل لأحد على أحد الا بالتقوى.
و أجاب الامام الحليمي عن الأحاديث التي وقع فيها الانتساب الى الآباء:
أنه صلّى اللّه عليه و سلّم لم يرد بذلك الفخر، و انما أراد تعريف منازل أولئك و مراتبهم، فهو من التحدث بالنعمة.
و اعلم أننا انما نحبهم للّه تعالى لقرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم،
أخرج الترمذي عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس ابن عبد المطلب رضي اللّه عنه دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مغضبا و أنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول اللّه ما لنا و لقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا