إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٥ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
ان كان حب الوصي رفضا فانني أرفض العباد و قال الامام المزني: انك رجل توالي أهل البيت، فلو عملت أبياتا في هذا الباب، فقال:
ما زال كتمانيك حتى كأنني برد السائلين لأعجم و اكتم ودي مع صفاء مودتي لأسلم من قول الوشاة و أسلم و قال رضي اللّه عنه:
إذا نحن فضلنا عليا فاننا روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل و فضل أبي بكر إذا ما ذكرته رميت بنصب عند ذكري للفضل فلا زلت ذا رفض و نصب كلاهما بحبيهما حتى أوسد في الرمل. ا ه و أقول: اني أعتقد ان المسيء من أهل البيت مغمور في ضمن محسنهم، فاحذر يا أخي أن تمني النفس في بغضهم بما يرمى به بعضهم من الابتداع و مجانبة الأتباع، كما وقع مثلا لحكام الدولة الفاطمية حيث رماهم بعض المؤرخين بكل عظيمة و برأهم بعضهم الآخر منها. بل لو فرضنا صحة ذلك فهذا لا يخرجهم عن دائرة الذرية و لا النسبة النبوية. و الولد العاق لا يمنع من الإرث و الانتساب، و الشفاعة انما تكون لذوي الجناية، بل قال بعض الأئمة لا يخرج أحد من أهل البيت حتى يطهر من الدنس المعنوي بمرض و نحوه. و قد
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم «تجاوزوا عن مسيئهم».
نعم محل ذلك في غير الحدود و حقوق الآدميين، فمن أتى منهم بما يوجب حدا أقمنا عليه- كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره و قد زنى أو سرق مثلا- فانه يقيم الحد عليه، و ان تحققنا توبته و انه مغفور له. ا ه.