إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
و ان كانوا دونه في العمل لتقر به عينه.
و
قال صلّى اللّه عليه و سلم: من أحبني و أحب هذين (يعني الحسن و الحسين) و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
و
في رواية: كان معي في الجنة.
و من ثم كانوا أمانا لأهل الأرض.
و شبههم صلّى اللّه عليه و سلّم بسفينة نوح من ركبها نجا، و بباب حطة من دخله غفر له.
و سماهم كالقرآن ثقلين لعظمهما و كبر شأنهما، لأن الثقل محركا يطلق لغة على كل شيء نفيس مصون، إذ هما معدن العلوم الشرعية و الأسرار اللدنية، و لأن العمل بما يتلقى عنهما و العمل بواجب حرمتهما ثقيل، و منه قوله تعالىإِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا.
و قد حث على التمسك بهم، و فيه إشارة الى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به الى يوم القيامة، كما أن الكتاب العزيز كذلك، و ان من تأهل منهم للمراتب العلية و الوظائف الدينية مقدم على غيره.
أخرج ابن عساكر من طريق عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول:
روي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: ان اللّه يقيض في كل رأس مائة سنة رجلا من أهل بيتي يعلم أمتي الدين.
و أخرج ابو اسماعيل العروي من طريق حميد بن زنجويه عن أحمد بن حنبل
هذا الحديث مع اختلاف بعض ألفاظه.
٤- وجوب محبتهم و تحريم بغضهم و ندب توقيرهم و صلتهم، لا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية، و قد أكثر السلف من ذلك.
في البخاري عن الصديق رضي اللّه عنه: و الذي نفسي بيده لقرابة رسول اللّه