إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٢ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
وجهه في ابنته، و اعتبروا ذلك في الأحكام كالوقف و الوصية و الكفاءة، فلا يكافئ هاشمي غير شريف شريفة، و يصرف الوقف على أولاد النبي صلّى اللّه عليه و سلم و الموصى به إليهم دون غيرهم.
أخرج الحاكم في المستدرك عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لكل بني أم عصبة الا ابني فاطمة فأنا وليهما و عصبتهما.
و
أخرج أبو يعلى في مسنده عن فاطمة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لكل بني أم عصبة الا ابني فاطمة فأنا وليهما و عصبتهما.
لقد خص لفظ الحديث الانتساب و التعصب بالحسن و الحسين دون غيرهما، و قد جرى السلف و الخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفا إذا لم يكن أبوه شريفا، و الا لكان ابن شريفة شريفا محرما عليه الصدقة و ان لم يكن أبوه كذلك.
و لقب (الشريف) كان يطلق في الصدر الأول على كل من كان من أهل البيت سواء أ كان حسنيا أم حسينيا أو علويا (من ذرية محمد بن الحنفية و غيره من أولاد علي بن أبي طالب) أو جعفريا أو عباسيا، ثم قصر على ذرية الحسن و الحسين فقط، و استمر ذلك الى الآن.
قال الحافظ ابن حجر في «التحفة» في باب الوصايا: الشريف المنتسب من جهة الأب الى الحسن و الحسين، لأن الشريف و ان عم كل رفيع الا انه اختص بأولاد فاطمة رضي اللّه عنها عرفا مطردا على الإطلاق. ا ه.
و مثله (السيد) هو في الأصل من يفوق أقرانه، و خصه العرف بأولاد الحسنين رضي اللّه عنهما في جميع الجهات الإسلامية من غير نكير.
٣- عظم الانتساب اليه صلّى اللّه عليه و سلم، فقد صح عن ابن عباس في قوله تعالىأَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ انه قال: ترفع ذرية المؤمن معه في درجته يوم القيامة