إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٨ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة»
فقال حصين: و من أهل بيته يا يزيد، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: و من هم؟ قال: آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
و عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه موقوفا عليه أنه قال: ارقبوا محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أهل بيته.
قال تعالى في أئمة الحق «وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ».
قال ابن تيمية في منهاجه بمناسبة ذكر مسألة الكفاءة: و هذا كله بناء على أن الصلاة و السّلام على آل محمد و أهل بيته تقتضي أن يكونوا أفضل من سائر البيوت و هذا مذهب أهل السنة و الجماعة.
و صدق رحمه اللّه تعالى، فان أهل السنة و الجماعة يدينون بحب أهل البيت.
و لابن القيم كلام في الاصطفاء و الاختيار، قال في كتابه (زاد المعاد): ان اللّه خلق السماوات سبعا فاختار العليا منها فجعلها مستقر المقربين من ملائكته و اختصها بالقرب من عرشه ... إلخ.
ثم قال: و هذا التفضيل و التخصيص مع تساوي مادة السماوات من أبين الأدلة على كمال قدرته و حكمته و أن يخلق ما يشاء و يختار، و من هذا تفضيله سبحانه جنة الفردوس على سائر الجنات. قال: و من هذا اختياره من الملائكة المصطفين منهم على سائرهم كجبريل و ميكائيل و إسرافيل، و كذلك اختياره سبحانه للأنبياء من ولد آدم عليه الصلاة و السّلام، و اختياره الرسل منهم، و اختياره أولو العزم منهم، و اختياره منهم الخليل ابراهيم و محمد صلّى اللّه عليهما و سلم. و من هذا اختياره سبحانه و تعالى ولد اسماعيل من أجناس بني آدم، ثم اختار منهم كنانة بن خزيمة،