إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٧ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله«من آذاني في أهلي فقد آذى الله عز و جل»
فاشتد غضبه ثم قال: ما بال أقوام يؤذوني في أهل بيتي و ذوى رحمي، ألا من أذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، أساس الإسلام حب أهل البيت.
و منهم
العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في «استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذى الشرف» (ص ٣١ و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف افندى باسلامبول) قال:
روى ابن ابى عاصم و الطبراني و ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن بشير- و هو ضعيف- عن محمد بن إسحاق، عن نافع و زيد بن اسلم، عن ابن عمر، و عن سعيد المقبري و ابن المنكدر، عن ابى هريرة، و عن عمار بن ياسر رضي اللّه عنهم قالوا: قدمت درة ابنة ابى لهب المدينة مهاجرة، فنزلت في دار رافع بن المعلى، فقال لها نسوة من بنى زريق: أنت ابنة ابى لهب الذي يقول اللّه عز و جل «تَبَّتْيَدا أَبِي لَهَبٍ»، فما تغني عنك هجرتك، فأتت درة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فذكرت ذلك له، فقال: اجلسي، ثم صلّى بالناس الظهر و جلس على المنبر ساعة ثم قال: أيها الناس مالي أوذى في أهلي، فو اللّه ان شفاعتي لتنال قرابتي، حتى أن صداء و حكما و سلهبا لتنالها يوم القيامة،
و صداء حي من اليمن أيضا.
و هو عند
ابن مندة من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي و هو واهي، عن سعيد المقبري، عن ابى هريرة رضي اللّه عنه ان سبيعة ابنة ابى لهب رضي اللّه عنها جاءت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقالت: يا رسول اللّه ان الناس يصيحون لي و يقولون اني ابنة حطب النار، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو مغضب شديد الغضب، فقال: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي، ألا من آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه.