إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٣ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله«ان الدقة حرام على محمد و آل محمد لى الله عليهم أجمعين»
فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته. و لم يكن في سؤالهم ذكر ميتة البحر.
و الوجه الثاني: ان جوابه صلّى اللّه عليه و سلّم لمن سأله ورد بزيادات و نقص، و انما يحمل على الوجوب ما اتفقت الروايات عليه، إذ لو كان الكل واجبا لما اقتصر في بعض الأوقات على بعضه، و في بعض الطرق الصحيحة إسقاط الصلاة على الال، و ذلك في صحيح البخاري في حديث أبي سعيد، لكنه أثبتها في البركة مع أنهم لم يسألوه عن البركة و لا أمر بها في الآية. و أيضا فحديث أبي حميد المتفق عليه ليس فيه الصلاة على الال و لا فيه البركة أيضا، انما قال «على أزواجه و ذريته» و بين الذرية و الال عموم و خصوص.
فان قيل: فلم اقتصرتم في الوجوب في كيفية الصلاة عليه على لفظ «اللهم صل على محمد» و لم توجبوا بقية كلامه في التشبيه؟
قلنا: لسقوط التشبيه في بعض أجوبته، و ذلك في حديث زيد بن خارجة كما تقدم، فدل على عدم وجوبه.
(الفصل التاسع) فيه سؤالان:
أحدهما: لم خص ابراهيم عليه السّلام بالتشبيه دون غيره من الأنبياء صلوات اللّه عليهم؟
و الجواب: ان ذلك وقع اما إكراما له أو مكافأة على ما فعل حيث دعا لأمة محمد بقوله «رب اغفر لي و لوالدي و للمؤمنين يوم يقوم الحساب»، أو لعدم مشاركة غيره من الأنبياء له في ذلك. و اختصاصهما بالصلاة، أما لأنه كان خليلا و محمد صلّى اللّه عليه و سلّم حبيبا أو لأن ابراهيم كان منادي الشريعة، حيث أمره اللّه بقوله «و اذن في الناس بالحج يأتوك رجال و على كل ضامر»، و محمد صلّى اللّه