إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٠ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله«ان الدقة حرام على محمد و آل محمد لى الله عليهم أجمعين»
و قد روى عبد الرزاق في جامعه عن الثوري: سمعته و سأله رجل عن قوله «اللهم صلّ على محمد و على آل محمد» من آل محمد؟ فقال: اختلف الناس، منهم من يقول آل محمد أهل البيت، و منهم من يقول من أطاعه.
و قيل المراد بالال ذرية فاطمة خاصة، حكاه النووي في شرح المهذب، و قيل هم جميع قريش، حكاه ابن الرفعة في الكفاية، و قيل المراد بالال جميع الأمة أمة الاجابة، قال ابن العربي: مال الى ذلك مالك و اختاره الأزهري، و حكاه ابو الطيب الطبري عن بعض الشافعية، و رجحه النووي في شرح مسلم، و قيده القاضي حسين و الراغب بالأتقياء منهم. و عليه يحمل كلام من اطلق، و يؤيده قوله تعالى «إِنْأَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ».
و في نوادر أبي العيناء: انه غض من بعض الهاشميين، فقال له: أ تغض مني و أنت تصلي علي في كل صلاة في قولك «اللهم صلّ على محمد و على آل محمد» فقال: اني أريد الطيبين الطاهرين و لست منهم. أفاده شيخنا.
قلت: و قد حكى الخطيب قال: دخل يحيى بن معاذ على علوي ببلخ أو بالري زائرا له و مسلما عليه، فقال العلوي ليحيى: ما تقول فينا أهل البيت؟ فقال:
ما أقول في طين عجن بماء الوحي، و غرست فيه شجرة النبوة، و سقي بماء الرسالة فهل يفوح منه الا مسك الهدى، و عبير التقى. فقال العلوي ليحيى: ان زرتنا فبفضلك، و ان زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا و مزورا. انتهى.
قال شيخنا: و يمكن أن يحمل كلام من أطلق على أن المراد بالصلاة الرحمة المطلقة فلا يحتاج الى تقييد بالأتقياء، و قد استدل لهم بحديث أنس رفعه: آل محمد كل تقي. أخرجه الطبراني لكن سنده واه جدا، و أخرج البيهقي عن جابر نحوه من قوله بسند ضعيف.