إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٩ - و منها حديث زيد بن أرقم
كلاهما عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه، و لفظه: لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من حجة الوداع و نزل غدير خم أمر بدوحات فقمت ثم قام فقال: كأني دعيت فأجبت، اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الآخر:
كتاب اللّه عز و جل و عترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان اللّه عز و جل مولاي و أنا مولى كل مؤمن.
و
من حديث سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن ابى طفيل أيضا بلفظ: نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بين مكة و المدينة عند سمرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت السمرات، ثم راح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشية فصلى، ثم قام خطيبا فحمد اللّه عز و جل و أثنى عليه و ذكر و وعظ، فقال ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال: أيها الناس اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموهما، و هما كتاب اللّه و أهل بيتي عترتي.
و
من حديث ابى الضحى مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم مقتصرا على قوله: اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و أهل بيتي، و انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و كذا أخرجه من طريق يحيى بن جعدة عن أزيد بن رقم، و وافقه على تخريج هذه الطبراني في «الكبير»، و فيها وصف ذلك اليوم بأنه ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه.
و أخرجه الطبراني ايضا من حديث حكيم بن جبير عن أبي الطفيل عن زيد، و فيه من الزيادة عقب
قوله «و انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»: سألت ربى ذلك لهما، فلا تقدموهما فتهلكوا و لا تقصروا عنهما فتهلكوا، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
و
قال في ص ٢٢: