إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٢ - و منها حديث زيد بن أرقم
يونس بن المسيب الضبي، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا ابو حيان، عن يزيد بن حيان قال: انطلقت انا و حصين و عمر بن مسلم الى زيد بن أرقم في داره، فقال حصين: يا زيد لقد لقيت خيرا كثيرا و لرأيت خيرا كثيرا، رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و سمعت حديثه، و غزوت معه و صليت خلفه، فحدثنا ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و شهدت معه. فقال: ابن أخي كبرت سني و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه «ص»، فما حدثتكم فاقبلوه و ما لم أحدثكم فلا تكلفونيه. ثم قال: خطبنا رسول اللّه «ص» فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن- فذكر مثل ما تقدم آنفا.
و منهم
العلامة شهاب الدين محمد بن احمد المصري الحنفي في «تفسير آية المودة» (ص ٢٢ نسخة مكتبة اسلامبول) قال:
عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء الى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
و
أخرج معناه احمد في مسنده عن ابى سعيد الخدري، و لفظه: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: اني أوشك ان أدعى فأجيب، و اني تارك فيكم الثقلين:
كتاب اللّه حبل ممدود من السماء الى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و ان اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما.
و أخرجه الحافظ محمد عبد العزيز بن الأخضر، و فيه أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال ذلك في حجة الوداع، و زاد مثله، يعني كتاب اللّه كمثل سفينة نوح «ع» من ركبها نجا، و مثلهم- أي أهل بيته- كمثل باب حطة من دخله غفرت له الذنوب.