إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٢ - حديث الثقلين قال رسول الله«» انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي لن تضلوا بعدي ما ان تمسكتم بهما
و ابو الهيثم ابن التيهان و رجال من قريش. فقال عليه السّلام: هاتوا ما سمعتم.
فقالوا: نشهد انا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فأمر بشجرات فشذبن و ألقي عليهن ثوب، ثم نادى بالصلاة، فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: أيها الناس ما أنتم قائلون؟ قالوا: قد بلغت. قال: اللهم اشهد- ثلاث مرات. قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب و اني مسئول و أنتم مسئولون. ثم قال:
ألا ان دماءكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا أو حرمة شهركم هذا و أوصيكم بالنساء، و أوصيكم بالجار، و أوصيكم بالمماليك، و أوصيكم بالعدل و الإحسان. ثم قال: يا أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، نبأني بذلك اللطيف الخبير.
و ذكر الحديث في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم «من كنت مولاه فعلي مولاه» فقال علي كرم اللّه وجهه: صدقتم و أنا على ذلك من الشاهدين.
أخرجه الحافظ ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن قطر و ابن الجارود و كلاهما عن أبي الطفيل، و عن حذيفة بن أسيد قال: لما صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم من حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات متفرقات في الصحراء بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك، و عمد إليهن فصلى عندهن، ثم قام فقال: يا أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي عمر الذي يليه من قبله، و اني لأظن أني أوشك أن ادعى فأجيب، و اني مسئول و أنتم مسؤلون فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد انك قد بلغت و جهدت و نصحت فجزاك اللّه خيرا. قال: أليس تشهدون ان لا اله الا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن جنته و ناره حق، و أن الموت حق، و أن البعث حق، و أن الساعة آتية لا ريب