إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٧ - و منها ما روى مرسلا
و استمسكوا به، فحث على كتاب اللّه و رغب فيه، ثم قال «و أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي- ثلاثا، فقال له حصين: و من أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.
و قال أيضا في ص ٤٣٥ في اثبات وجوب مودة اهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و يدل عليه وجوه:
(الأول) قوله تعالىإِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و وجه الاستدلال به ما سبق.
(الثاني) لا شك أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان يحب فاطمة عليها السّلام،
قال صلّى اللّه عليه و سلم «فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها»
و ثبت بالنقل المتواتر عنه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه كان يحب عليا و الحسن و الحسين، و إذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى:وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ و لقوله تعالىفَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ و لقوله تعالىقُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ و لقوله تعالىلَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
(الثالث) أن الدعاء للال منصب عظيم و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة، و هو قول المصلي: اللهم صلّ على محمد و على آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد، و هذا التعظيم لم يوجد في حق غير الال.
فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب- و قال سيدي الامام الشافعي رضي اللّه عنه:
يا راكبا قف بالمحصب من منى و اهتف بساكن خيفها و الناهض سحرا إذا فاض الحجيج الى منى فيضا كما نظم الفرات الفائض