إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥١ - الاول حديث أبى سعيد الخدري
عز و جل فاسألوه لي الوسيلة، فسئل عنها فقال: هي درجة في الجنة، و هي ألف مرقاة، ما بين المرقاة الى المرقاة يسير الفرس الجواد شهرا، مرقاة زبرجد الى مرقاة لؤلؤ الى مرقاة ياقوت الى مرقاة زمرد الى مرقاة مرجان الى مرقاة كافور الى مرقاة عنبر الى مرقاة يلنجوج الى مرقاة نور، و هكذا من أنواع الجواهر، فهي في بين درجات النبيين كالقمر بين الكواكب، فينادي المنادي: هذه درجة محمد خاتم الأنبياء، و انا يومئذ مترز بربطة من نور على رأسى تاج الرسالة و اكليل الكرامة، و علي بن أبي طالب امامي و بيده لوائي و هو لواء الحمد مكتوب عليه «لا اله الا اللّه، محمد رسول اللّه، علي ولي اللّه، و أولياء علي المفلحون الفائزون باللّه» حتى أصعد أعلى درجة منها و علي أسفل مني بدرجة و بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ رسول و نبى و لا صديق و لا شهيد و لا مؤمن الا رفعوا أعينهم ينظرون إلينا و يقولون: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما اللّه. فينادي المنادي يسمع نداءه جميع الخلائق:
هذا حبيب اللّه محمد، و هذا ولي اللّه علي. فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول:
أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها إليك يا رسول اللّه. فأقبلها أنا فأدفعها الى أخي علي. ثم يأتي مالك خازن النار فيقول: أمرني ربي أن آتيك بمقاليد النار فأدفعها إليك يا رسول اللّه، فأقبلها أنا فأدفعها الى أخي علي، فيقف علي على غمرة جهنم و يأخذ زمامها بيده و قد علا زفيرها و أشتد حرها، فتنادي جهنم: يا علي ذرني فقد اطفأ نورك لهبي. فيقول لها علي: ذري هذا وليي و خذي هذا عدوي فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من رق أحدكم لصاحبه، و لذلك كان علي