إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٧ - مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال إبليس لعلى و الله ما يبغضك احد الا و قد شاركت أباه في امه
بناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه، ثم قال كرم اللّه وجهه: يا رسول اللّه أقتله؟ قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: أو ما علمت انه قد أجل الى الوقت المعلوم. قال:
فتركه عن يده، فوقف ناحية ثم قال: ما لي و لك يا ابن أبي طالب، و اللّه ما بغضك أحد الا و قد شاركت أباه فيه.
رواه الصالحاني.
و منهم
العلامة جمال الدين محمد بن المكرم الأنصاري الخزرجي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٤٩ نسخة طوب قبوسراي باسلامبول) قال:
روى عن ابن عباس قال: بينا نحن بفناء الكعبة و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فقال رسول اللّه: لعنت- أو قال: خزيت- قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول اللّه؟ قال: أو ما تعرفه يا علي؟ قال: اللّه و رسوله أعلم. قال: هذا إبليس، فوثب اليه فقبض على ناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه و قال لرسول اللّه:
أقتله؟ قال رسول اللّه: أو ما علمت انه قد أجل الى الوقت المعلوم؟ قال: فتركه من يده، فوقف ناحية ثم قال: مالي و لك يا ابن أبي طالب؟ و اللّه ما أبغضك أحد الا و قد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قال اللّه فقال «و شاركهم في الأموال و الأولاد». قال ابن عباس: ثم حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: لقد عرض لي في الصلاة فأخذت بحلقه فخنقته كأني لأجد برد لسانه على ظهر كفي، و لو لا دعوة أخي (سليمان) لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون اليه.