إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٨ - و منها حديث سلمة بن الأكوع
فلما قدمنا خيبر خرج يخطر بسيفه يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذ الحروب أقبلت تلهب قال: و برز له عامر فقال:
قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر و ذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه.
قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقولون: بطل عمل عامر قتل نفسه. قال: فأتيت النبي صلى اللّه عليه و سلم و أنا أبكي، فقلت: يا رسول اللّه بطل عمل عامر. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
من قال ذلك؟ قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين. ثم أرسلني الى علي و هو أرمد، فقال: لأعطين الراية رجلا يحبه اللّه و رسوله و يحب اللّه و رسوله.
قال: فأتيت عليا رضي اللّه عنه، فجئت به أقوده و هو أرمد حتى (نظر) به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فبصق في عينيه فبرأ و أعطاه الراية و خرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذ الحروب أقبلت تلهب