إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩ - و منها حديث عمران بن حصين
و منهم
العلامة الشيخ محمد بن داود البازلى الكردي الحموي الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ في «غاية المرام في رجال البخاري الى سيد الأنام» (ص ٧١ نسخة مكتبة جستربيتى) قال:
قال عمران بن حصين: بعث صلى اللّه عليه و سلم جيشا و استعمل عليهم عليا، فمضى في السرية فأصاب جارية، فأنكروا عليه فتعاقدوا أربعة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أخبرناه بما فعل علي، و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسلموا عليه ثم انصرفوا الى رحالهم. فلما قدمت السرية و سلموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال أحدهم: يا رسول اللّه ألم تر الى علي صنع كذا و كذا فأعرض عنه، ثم قام الثاني و قال كذلك فأعرض عنه، و كذلك الثالث و الرابع، ثم أقبل عليهم و الغضب يعرف من وجهه فقال: ما تريدون من علي- مرتين- ان عليا مني و أنا من علي، و هو ولي كل مؤمن بعدي.
قال يزيد بن طلحة: انما وجد جيش علي الذين كانوا معه باليمن عليه لأنهم حين أقبلوا خلف عليهم رجلا و يعجل الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بخبره الخبر فكسى كل واحد حلة، فلما دنوا خرج علي يستقبلهم فإذا عليهم الحلل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان. قال: يا فلان ما دعاك الى هذا قبل أن تقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيصنع ما شاء، فنزع الحلل منهم، فلما قدموا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم شكوه لذلك.