إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠ - و منها حديث الامام جعفر الصادق عليه السلام
ربي يوم خيبر و يوم بدر بملائكة معممين قد أسدلوا العمائم، فقال صلى اللّه عليه و آله و سلم: يا أيها الناس من كنت مولاه فهذا مولاه، و الى اللّه من والاه و عادى اللّه من عاداه.
و منهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ٤٥٠ نسخة مكتبة السيد الاشكورى) قال:
(اخرج) و نقل الامام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره: ان سفيان بن عيينة سئل عن قوله تعالىسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ فيمن نزلت؟ فقال للسائل:
لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك،
حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه رضي اللّه عنهم: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي رضي اللّه عنه و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
فشاع ذلك فطار في البلاد، و بلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على ناقة له، فنزل بالأبطح عن ناقته و أناخها، فقال:
يا محمد أمرتنا عن اللّه عز و جل أن نشهد أن لا اله الا اللّه و أنك رسول اللّه فقبلناه منك، و أمرتنا أن نصلي خمسة فقبلناه منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلناه، و أمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه، و أمرتنا بالحج فقبلناها، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت ضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من اللّه عز و جل؟ فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: و الذي لا اله الا هو ان هذا من اللّه عز و جل.
فولى الحارث بن النعمان الفهري يريد راحلته و هو يريد أن يركب ناقته و يقول: