إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٣ - و منها حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى
من والاه، و عاد من عاداه» فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول ذلك.
هذا حديث حسن من هذا الوجه، صحيح من وجوه كثيرة تواتر عن أمير المؤمنين علي، و هو متواتر أيضا عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، رواه الجم الغفير عن الجم الغفير، و لا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم، فقد ورد مرفوعا عن أبي بكر الصديق، و عمر بن الخطاب، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزبير ابن العوام، و سعد بن أبي وقاص، و عبد الرحمن بن عوف، و العباس بن عبد المطلب، و زيد بن أرقم، و البراء بن عازب، و بريدة بن الحصيب، و أبي هريرة، و أبي سعيد الخدري، و جابر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن العباس، و حبشي بن جنادة، و عبد اللّه ابن مسعود، و عمران بن حصين، و عبد اللّه بن عمر، و عمار بن ياسر، و أبي ذر الغفاري، و سلمان الفارسي، و أسعد بن زرارة، و خزيمة بن ثابت، و أبي أيوب الأنصاري، و سهل بن حنيف، و حذيفة بن اليمان، و سمرة بن جندب، و زيد بن ثابت، و أنس بن مالك، و غيرهم من الصحابة رضوان اللّه عليهم.
و صح عن جماعة منهم ممن يحصل القطع بخبرهم و يثبت أيضا أن هذا القول كان منه صلى اللّه عليه و سلم يوم (غدير خم)، و ذلك في خطبة خطبها النبي صلى اللّه عليه و سلم في حقه ذلك اليوم، و هو الثامن عشر من ذي الحجة سنة إحدى عشرة لما رجع صلى اللّه عليه و سلم من حجة الوداع، و لذلك سبب سنذكره قريبا.
و اللّه أعلم.