مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٤ - فصل في وداع شهر رمضان
فينا نعمك وأسبغ علينا مننك وأخصنا ببرك هديتنا لدينك الذي اصطفيت وملتك التي ارتضيت وسبيلك الذي سهلت وبصرتنا ما يوجب الزلفة إليك والوصول إلى كرامتك.
اللهم! وأنت جعلت[٥٢٦]من صفايا تلك الوظائف وخصائص تلك الفرائض شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الأيام والشهور وتخيرته من جميع الازمنة والدهور وآثرته على كل الاوقات بما أنزلت فيه من القرءان والنور وضاعفت فيه من الايمان[٥٢٧]وفرضت فيه من الصيام[٥٢٨]وأجللت فيه من ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ثم آثرتنا به على سائر الأمم واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل فصمنا بأمرك نهاره وقمنا بعونك ليله متعرضين بصيامه وقيامه لماعرضتنا له من رحمتك وسببتنا[٥٢٩]إليه من مثوبتك وأنت الملئ بما[٥٣٠]رغبت[٥٣١]إليك فيه الجواد بما سئلت من فضلك القريب إلى من حاول قربك إلهي! فقد أقام فينا هذا الشهر مقام حمد وصحبنا صحبة سرور[٥٣٢]وأربحنا أفضل أرباح العالمين، ثم قد فارقنا عند[٥٣٣]تمام وقته وانقطاع مدته ووفاء عدده[٥٣٤]فنحن مودعوه وداع من عز فراقه علينا وغمنا وأوحشنا انصرافه عنا ولزمنا له الذمام المحفوظ والحرمة المرعية والحق المقضي فنحن قائلون: السلام عليك يا شهر الله الاكرم[٥٣٥]ويا عيد أولياء الأعظم، السلام عليك يا أكرم مصحوب من
[٥٢٦] خلقت: ألف
[٥٢٧] ليس في ألف وب
[٥٢٨] ورغبت فيه من القيام: ب وهامش ج
[٥٢٩] نسبتنا، تسببتنا: هامش ج، سببا: ب
[٥٣٠] لما: هامش ب وج
[٥٣١] رغب: ب
[٥٣٢] مبرور: هامش ب
[٥٣٣] بعد: هامش ب وج
[٥٣٤] عهده: هامش ب وج
[٥٣٥] الأكبر: هامش ج [