مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٣ - ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل
وبينه ليل ديجور وأبواب وستور، وحصل على ظنون كواذب ومطامع غير صوادق هجع عن حاجته الذي أمله وتناساها الذي سأله، أفتراه المغرور لم يدر ١١٢ أنه لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا رازق لمن حرمت ولا ناصر لمن خذلت، أو تراه ظن أن الذي عدل عنك إليه وعول من دونك عليه يملك له أو لنفسه نفعا أو ضرا، خسر والله خسرانا مبينا يسترزق من يسترزقك، ويسأل من يسألك، ويمتاح من لا يميحه إلا بمشيتك ولا يعطيه إلا مما وهبت له من نعمتك وفاز والله عبد هداه الاستبصار وصحت له الأفكار وأرشده الاعتبار وأحسن لنفسه له الاختيار فقام إليك بنية منه صادقة ونفس مطمئنة بك واثقة فناجاك بحاجته متذللا وناداك متضرعا واعتمد عليك في إجابته متوكلا وابتهل يدعوك وقد رقد السائل والمسؤول وأرخيت لليل سدول وهدأت الاصوات وطرق عيون عبادك السبات فلا يراه غيرك، ولا يدعو[١١٣]إلا لك ولا يسمع نجواه إلا أنت ولا يلتمس طلبتها إلا من عندك ولا يطلب إلا ما عودته من رفدك بات بين يديك لمضجعه هاجرا وعن الغموض نافرا ومن الفراش بعيدا وعن الكري يصد صدودا أخلص لك قلبه وذهل من خشيتك لبه يخشع لك ويخضع ويسجد لك ويركع، يأمل من لا تخيب فيه الامال ويرجو مولاه الذي هو لما يشاء فعال موقن أنه ليس يقضي غيرك حاجته ولا ينجح سواك طلبته فذاك والله الفائز[١١٤]بالنجاح الأخذ بأزمة الفلاح المكتسب أوفر الارباح، سبحانك يا ذا القوة القوية
[١١٢] فلم يدر: هامش ج
[١١٣] ولا يرجو: ب وهامش ج
[١١٤] فائز: ب [