مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥ - فصل في ذكر حصر العبادات
وتنقسم هذه العبادات قسمين آخرين: أحدهما: مفروض، والآخر: مسنون، والمفروض منها[٧]على ضربين: أحدهما: مفروض بأصل الشرع من غير سبب[٨] كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان وزكاة الأموال وحجة الاسلام.
والثاني ٩: يجب عند السبب مثل النذور والعهود وغير ذلك.
والمسنون أيضا على ضربين: أحدهما: مرتب بأصل الشرع، والآخر: مرغب فيه على الجملة، فما هو مرتب بأصل الشرع كنوافل الصلاة[١٠]في اليوم والليلة المرتبة، وصوم الأيام المرغب[١١]فيها وغير ذلك.
والآخر فكالصلاة المرغب[١٢]فيها مثل صلاة التسبيح وغير ذلك وكالترغيب في الصوم[١٣]والصلاة على الجملة والحث على الحج المتطوع به، وقد تعرض أسباب لوجوب[١٤]صلوات[١٥]مخصوصة[١٦]واجبات ومندوبات، فالواجبات منها كالصلاة[١٧]على الأموات وصلاة العيدين وصلاة الكسوف[١٨]على ما يذهب إليه أصحابنا في كونها مفروضة، والمندوب: كصلاة الاستسقاء فإنه[١٩]يستحب عند جدب الأرض وقحط الزمان، وأنا إن شاء الله[٢٠]أذكر جميع ذلك على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى.
٢١ واعلم: أن العبادات بعضها آكد من بعض، فآكدها الصلاة، لأنها لا تسقط إلا بزوال العقل أو العارض[٢٢]كالحيض في النساء، وقد يسقط باقي العبادات عن كثير من الناس فلذلك نقدم الصلاة على باقي العبادات، فأما الزكاة والحج فقد يخلو كثير من الناس منها[٢٣]ممن لا يملك النصاب والاستطاعة، والصوم قد يسقط عمن به فساد المزاج، والعطاش الذي لا يرجى زواله والمريض الذي لا يقدر عليه، ولا يسقط عن واحد من هؤلاء الصلاة[٢٤] بحال.
والصلاة لها مقدمات وشروط لا تتم إلا بها، فلابد من ذكرها نحو الطهارة وستر العورة ومعرفة القبلة ومعرفة الوقت ومعرفة أعداد الصلاة، وما يصح الصلاة فيه وعليه من المكان
[٧] فالمفروض منهما: ج وهامش ب
[٨] مخروق ألف
[٩] والآخر: ج
[١٠] الصلوات: هامش ب
[١١] المرغبة: ألف، فيه هامش ب[١٢] كالصلوات: ج، المرغبة: هامش ب
[١٣] والصدقة: ب وهامش ج
[١٤] كوجوب: هامش ب[١٥] صلوة: ب
[١٦] مخروق ألف
[١٧] كالصلوات: ب
[١٨] الخسوف: هامش ب[١٩] فإنها: هامش ب
[٢٠] بمشية الله: ب وهامش ج
[٢١] بمشية الله: هامش ج
[٢٢] أو لعارض: ج[٢٣] منهما: ب وج
[٢٤] الصلوات: ب [