مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٦ - خطبة أخرى
اللهم! ولا أذلن على التغزز بك ولا أستقفين نهج الضلالة عنك وقد أمتك ركائب طلبتي وانتحت[٣٦٦]نوازع الامال مني إليك وناجاك عزم البصائر لي فيك، اللهم! ولا أسلبن عوائد مننك[٣٦٧]غير متوسمات[٣٦٨]إلى غيرك.
اللهم! وجدد لي وصلة الانقطاع إليك واصدد[٣٦٩]قوى سببي عن سواك حتى أفر عن مصارع الهلكات إليك وأحث الرحلة إلى إيثارك باستظهار اليقين فيك فإنه لا عذر لمن جهلك بعد استعلاء الثناء عليك، ولا حجة لمن اختزل عن طريق العلم بك مع إزاحة اليقين مواقع[٣٧٠]الشك[٣٧١]فيك، ولا يبلغ إلى فضائل القسم إلا بتأييدك وتسديدك، فتولني بتأييد من عونك وكافني عليه بجزيل عطائك.
اللهم! أثني عليك أحسن الثناء لأن بلاءك عندي أحسن البلاء أوقرتني نعما و أوقرت نفسي ذنوبا، كم من نعمة أسبغتها علي لم أؤد شكرها وكم من خطيئة أحصيتها علي أستحيي من ذكرها وأخاف جزاءها إن تعف لي عنها فأهل ذلك أنت وإن تعاقبني عليها فأهل ذلك أنا، اللهم! فارحم ندائي إذا ناديتك وأقبل علي إذا ناجيتك، فإني أعترف لك بذنوبي وأذكر لك حاجتي وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي وقسوة قلبي وميل نفسي، فإنك قلت: فما استكانوا لربهم وما يتضرعون، وها أنا ذا يا إلهي! قد استجرت بك وقعدت بين يديك مستكينا متضرعا إليك راجيا لما عندك تراني وتعلم ما في نفسي وتسمع كلامي و
[٣٦٦] وأمنحت: ألف، وانتحيت: هامش ب
[٣٦٧] منتك: ب
[٣٦٨] مترسمات: هامش ب وج
[٣٦٩] وأصدر: ألف وهامش ب وج[٣٧٠] مواضع: هامش ب
[٣٧١] الشكوك: ب [