مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٠ - ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل
أحكام كتابك ومشيدا لما ورد من أعلام سنن نبيك صلى الله عليه وآله فاجعله اللهم! في حصانة من بأس المعتدين، وأشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين وبلغه أفضل ما بلغت به القائمين بقسطك من أتباع النبيين، اللهم! وأذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبتك ونصب له العداوة، وارم بحجرك من أراد التأليب على دينك بإذلاله وتشتيت جمعه، واغضب لمن لا قوة له ولا طائلة، عادى الاقربين والأبعدين فيك منا منك عليه لا منا منه عليك.
اللهم! كما نصب نفسه فيك غرضا للأبعدين وجاد ببذل مهجته لك في الذب عنحرم المسلمين ورد شر بغاة المرتدين ليخفي ما جهر به من المعاصي وأبدى ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم فيما أخذ ميثاقهم على أن بينوه للناس ولا يكتموه[٩٧]ودعا إلى الإقرار لك بالطاعة وأن لا يجعل لك شريك[٩٨]من خلقك يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرعه فيك من مرارات الغيظ الجائحة لحواس[٩٩] القلوب وما يعتوره من الغموم[١٠٠]ويفزع عليه من أحداث الخطوب ويشرق به من الغصص التي لا تبتلعها الحلوق ولا تحتوي عليها الضلوع عند نظره إلى أمر من أمرك لا تناله يده بتغييره ورده إلى محبتك، فاشدد اللهم أزره بنصرك وأطل باعه فيما قصر عنه من اطراد[١٠١]الراتعين في حماك، وزد في قوته بسطة من تأييدك ولا توحشه من أنسه ولا تخترمه دون أمله من الصلاح الفاشي في أهل ملته والعدل الظاهر في أمته، اللهم! وشرف بما استقبل به من القيام لدي مواقف
[٩٧] ولا يكتمونه: ب وهامش ج
[٩٨] وأن لا يجعل لك شريكا: ألف وهامش ب وج
[٩٩] بحواس: ب وهامش ج
١٠٠ الغموض: هامش ب وج وبخط ابن السكون وابن إدريس
[١٠١] أطواد: هامش ب وج [