مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١٧ - ذو الحجة
تعالى على زوار الحسين بن علي عليهما السلام، فقال لهم: استأنفوا العمل فقد غفر لكم.
وروى عبد الله بن عبيد الله الانباري قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إنه ليس يقع[١٧٣]في يدي كل سنة ما أقوى به على الحج، قال: فإذا لم يتهيأ لك فأت قبر الحسين عليه السلام فإنه يكتب لك حجة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فأت قبر الحسين عليه السلام فإنه يكتب لك عمرة.
وروى هرون بن خارجة قال: قال عبد الله عليه السلام: يا هرون! كم حججت؟ قال قلت: تسع[١٧٤]عشرة حجة وتسع عشرة عمرة، فقال: لو كنت أتممتها عشرين حجة كنت كمن زار الحسين بن علي عليهما السلام.
فأما ما يقال من الالفاظ فأكثر من أن تحصي، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في كتاب الزيارات وتهذيب الأحكام ونذكر هيهنا بعض ذلك مما لابد منه.
روى لنا جماعة عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال عن أبيه عن جده صفوان قال: استأذنت الصادق عليه السلام لزيارة مولانا الحسين عليه السلام، فسألته أن يعرفني ما أعمل عليه، فقال: يا صفوان: صم ثلثة أيام قبل خروجك واغتسل في اليوم الثالث، ثم أجمع إليك أهلك.
٦٨/٧٩٩ ، ثم قل: اللهم! إني أستودعك اليوم نفسي وأهلي[١٧٥]ومالي وولدي ومن كان مني بسبيل[١٧٦]الشاهد منهم والغائب، اللهم صل على محمد وال محمد واحفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا، اللهم اجعلنا في حرزك ولا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وزدنا من فضلك إنا إليك راغبون، اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر ومن كابة المنقلب ومن سوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد،
[١٧٣] نفع: ب وج
[١٧٤] سبع: ب
[١٧٥] أهلي ونفسي: ألف
[١٧٦] بسبب: ألف [