مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٨٣ - زيارة أخرى في يوم عاشوراء
إلى أرض مقفرة أو مكان لا يراك به أحد أو تعمد إلى منزل لك خال، أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار فتصلي أربع ركعات تحسن ركوعها وسجودها وخشوعها وتسلم بين كل ركعتين تقرأ في الأولى ٣٥٠: سورة الحمد، وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية: الحمد، وقل هو الله أحد[٢٥١]ثم تصلي ركعتين أخريين تقرأ في الأولى: الحمد، وسورة الاحزاب، وفي الثانية: الحمد، وإذا جاءك المنافقون، أو ما تيسر من القرآن، ثم تسلم وتحول وجهك نحو قبر الحسين عليه السلام ومضجعه، فتمثل لنفسك مصرعه ومن كان معه من ولده وأهله وتسلم وتصلي عليه وتلعن قاتليه وتبرأ من أفعالهم، يرفع الله عزوجل لك بذلك في الجنة من الدرجات ويحط عنك من السيئات، ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه إن كان صحراء أو فضاء أو أي شئ كان خطوات، تقول في ذلك: إنا لله وإنا إليه راجعون، رضا بقضاء الله وتسليما لامره، وليكن عليك في ذلك الكأبة والحزن وأكثر من ذكر الله[٣٥٢]سبحانه والاسترجاع في ذلك اليوم.
٨/٨٥٣ ، فإذا فرغت من سعيك وفعلك هذا، فقف في موضعك الذي صليت فيه، ثم قل: اللهم! عذب الفجرة الذين شاقوا رسولك وحاربوا أولياءك وعبدوا غيرك واستحلوا محارمك، والعن القادة والأتباع ومن كان منهم[٣٥٣]فخب وأوضع معهم أو رضى بفعلهم لعنا كثيرا.
اللهم! وعجل فرج آل محمد[٣٥٤]واجعل صلواتك عليه وعليهم واستنقذهم من أيدي المنافقين المضلين والكفرة الجاحدين وافتح لهم فتحا يسيرا وأتح لهم روحا وفرجا قريبا واجعل لهم من لدنك على عدوك وعدوهم سلطانا نصيرا.
[٣٥٠] في الركعة الأولى: ب
[٣٥١] وسورة الاخلاص: ج
[٣٥٢] الذكر لله: ألف وهامش ج
[٣٥٣] معهم: هامش ب[٣٥٤] أهل بيت محمد: هامش ب [