مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥٩ - خطبة يوم الفطر
١٠٤/٢٨ ، روى أبو مخنف عن جندب بن عبد الله الازدي عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان يخطب يوم الفطر، فيقول: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا نشرك بالله شيئا ولا نتخذ من[٦١٨]دونه وليا، والحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور، كذلك ربنا جل ثناؤه لا أمد ولا غاية ولا نهاية، ولا إله إلا هو وإليه المصير، والحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم.
اللهم ارحمنا برحمتك واعممنا بعافيتك وامددنا[٦١٩]بعصمتك ولا تخلنا من رحمتك إنك أنت الغفور الرحيم، والحمد لله لا مقنوطا من رحمته ولا مخلوا من نعمته ولا مؤيسا من روحه ولا مستنكفا عن عبادته، الذي بكلمته قامت السموات السبع وقرت الارضون السبع وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح وسار في جو[٦٢٠]السماء السحاب وقامت على حدودها البحار فتبارك الله رب العالمين، إله قاهر قادر ذل له المتعززون وتضاءل له المتكبرون ودان طوعا وكرها له العالمون، نحمده بما حمد نفسه وكما هو أهله ونستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله
[٦١٨] ولا أتخذ: ب
[٦١٩] وأمددنا: ب وج
[٦٢٠] ليس في ألف [