مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٧ - خطبة أخرى
تعرف حاجتي ومسكنتي[٣٧٢]وحالي ومنقلبي ومثواي، وما أريد أن أبتدئ فيه من منطقي والذي أرجو منك في عاقبة أمري وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالتي[٣٧٣]جرت مقاديرك بأسبابي وما يكون مني في سريرتي[٣٧٤]وعلانيتي و أنت متم[٣٧٥]لي ما أخذت عليه ميثاقي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني فأحق ما أقدم إليك قبل ذكر حاجتي[٣٧٦]والتفوه بطلبتي شهادتي بوحدانيتك و إقراري بربوبيتك التي ضلت عنها الاراء وتاهت فيها العقول وقصرت دونها الأوهام وكلت عنها الاحلام وانقطع دون كنه معرفتها منطق الخلائق وكلت الالسن عن غاية وصفها، فليس لأحد أن يبلغ شيئا من وصفك ويعرف شيئا من نعتك إلا ما حددته ووصفته ووقفته[٣٧٧]عليه وبلغته إياه فأنا مقر بأني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك وتقديس مجدك وتمجيدك وكرمك والثناء عليك والمدح لك والذكر لآلائك والحمد لك على بلائك والشكر لك على نعمائك، وذلك ما تكل الالسن عن صفته وتعجز الأبدان عن أدنى[٣٧٨]شكره، و إقراري لك بما احتطبت على نفسي من موبقات الذنوب التي قد أوبقتني و أخلقت عندك وجهي ولكثير[٣٧٩] خطيئتي وعظيم جرمي هربت إليك ربي و جلست بين يديك مولاي! وتضرعت إليك سيدي! لأقر لك بوحدانيتك و بوجود ربوبيتك، وأثني عليك بما أثنيت على نفسك، وأصفك بما يليق بك من
[٣٧٢] ومسألتي: هامش ب وج
[٣٧٣] مقالي: ألف وب وج
[٣٧٤] في سري: ب
[٣٧٥] متمم: هامش ب وج
[٣٧٦] قبل الذكر لحاجتي: هامش ب وج
[٣٧٧] ووفقته عليه: ب، وقفت عليه: هامش ب
[٣٧٨]أداء: ألف وهامش ب وج
[٣٧٩] لكبير: ب وج [