مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٥٨
على بعض أو اختصاص بعض منه به ويحتاج أن يجمع إلى ذلك أن يكون مسلما مؤمنا غير فاسق أو يكون بحكم الايمان من أطفال المؤمنين وأقل ما يعطى الفقير من الزكاة ما يجب في نصاب أوله من الذهب نصف دينار وبعد ذلك عشر دينار ومن الدراهم خمسة دراهم و بعد ذلك درهم درهم، ويجوز أن يعطي زكاة مال كثير لواحد يغنيه به.
وأما ما يستحب فيه الزكاة فسبايك الذهب والفضة والأواني المصاغ[١٠١] منهما وما ليس بمنقوش من الجنسين، وزكاة الحلي إعارته إذا كان حليا مباحا، ومال التجارة يستحب[١٠٢]فيه الزكاة إذا طلب برأس المال فما زاد تقوم بالدراهم أو الدنانير ويخرج على حسابه عدا الاجناس الأربعة مما يكال أو يوزن من الغلات يستحب فيه الزكاة مثل باقي[١٠٣]الاجناس الأربعة، ومن الحيوان تستحب الزكاة في الخيل المرسلة الاناث إذا كانت عربية في كل واحدة ديناران في كل سنة، وفي البراذين دينار واحد، ولتفصيل هذه الاشياء و فروعها شرح طويل ذكرناه في كتبنا: النهاية والمبسوط والجمل وغير ذلك، فمن أراده رجع إليه، وهذا القدر فيه كفاية هيهنا لأن الغرض ألا نخلي شيئا من العبادات في هذا الكتاب وإن كان الاهتمام بعبادات الأبدان أكثر، وقد وفينا بما شرطناه في صدر الكتاب، ونسأل الله تعالى أن يجعله لوجهه خالصا وينفعنا ولمن يعمل به أو ببعضه، ونسأله أن لا يخلينا[١٠٤]من دعائه عقيب العمل بما علمناه إن شاء الله تعالى، الحمد لله رب العالمين، وعليه توكلنا وبه نستعين، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وعترته الأئمة الطاهرين وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل.
[١٠١] المصوغة: ب
[١٠٢] مستحب: ألف
[١٠٣] مثل ما في: ألف
[١٠٤] يخلينا: ب [