مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٠ - خطبة يوم الجمعة
الخائفين وجار المستجيرين، إن كان في أم الكتاب عندك أني شقي محروم أو مقتر علي رزقي، فامح من أم الكتاب شقائي وحرماني واكتبني عندك سعيدا، موفقا للخير موسعا علي رزقي، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب ووسعت كل شئ رحمة وعلما وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم! من علي بالتوكل عليك والتفويض إليك والرضا بقدرك[٣١٨]والتسليم لامرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا أرحم الراحمين!
خطبة يوم الجمعة:١١٨/٥٠٨ ، روى زيد بن وهب قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يوم الجمعة، فقال: الحمد لله الولي الحميد الحكيم المجيد الفعال لما يريد علام الغيوب وستار العيوب، خالق الخلق ومنزل القطر ومدبر الأمر،[٣١٩]رب السماء والأرض والدنيا والآخرة وارث[٣٢٠]العالمين وخير الفاتحين الذي من عظم شأنه أنه لا شئ مثله تواضع كل شئ لعظمته وذل كل شئ لعزته واستسلم كل شئ لقدرته وقر كل شئ قراره لهيبته وخضع كل شئ من خلقه لملكه وربوبيته الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وأن[٣٢٢]تقوم الساعة ويحدث شئ إلا بعلمه، نحمده على ما كان ونستعينه من أمرنا على ما يكون ونستغفره ونستهديه، وأشهد أن لا
[٣١٨] بقدرتك: هامش ب
[٣١٩] الأمور: هامش ب وج
[٣٢٠] رب: ألف
[٣٢١] عظم: ألف وب وج
[٣٢٢] لن: هامش ب وج [