مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٣ - فصل في ذكر العبادات التي لا تختص بوقت بعينه
ونصح لعبادك وجاهد في سبيلك أفضل ما جزيت أحدا من الملائكة المقربين وأنبيائك المرسلين المصطفين، والسلام عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
صلاة في أول كل شهر:أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي عن محمد بن الحسن الصفار عن: أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن: محمد بن حسان عن: الوشاء، يعني الحسن بن علي بن بنت الياس الخزاز قال: كان أبو جعفر محمد بن على عليهما السلام إذا دخل شهر جديد، يصلي أول يوم منه ركعتين، يقرأ في أول ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد لكل يوم إلى آخره [٣٥٠]وفي الركعة الأخرى الحمد، وإنا أنزلناه في ليلة القدر مثل ذلك ويتصدق بما يتسهل يشتري به سلامة ذلك الشهر كله.
فصل: في ذكر العبادات التي لا تختص بوقت بعينه:هذا الفصل يشتمل على نوعين: أحدهما: مفروض، والآخر: مسنون، فالمفروض منه هو ما يحصل بسببه الموجب[٣٥١]له في الشرع وهو ثلثة أقسام: أحدها: صلاة الكسوف، والآخر: الصلاة على الأموات، والثالث: ما يوجبه الانسان على نفسه بالنذر والعهد، فإنه يلزمه حسب ما نذره أن يقوم به، والمسنونات منها: ما يقف[٣٦٠]على شرط وهو: صلاة الاستسقاء فإنها تصلي عند جدب الأرض والقحط، ومنها: ما لا يقف[٣٥٢]على شرط، بل هو بحسب ما يعرض الانسان[٣٥٣]من الداعي إليه كصلاة الحاجة وصلاة الاستخارة، فأما صلاة العيدين فإنا نذكرها عند سياقة عبادة السنة من أولها إلى آخرها على الترتيب إن شاء الله.
[٣٥٠] يعني ثلثين مرة: ليس في ألف وج
[٣٥١] ما يختص بسبب الموجب: ب
[٣٥٢] يثبت: ب
[٣٥٣] للانسان: ب