مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل
اللطيف، تفعل بي ذلك تطولا علي إلى غايتي هذه، لا أعدم برك ولا يبطئ عني[٩٥]حسن صنيعك[٩٦]ولا تتأكد مع ذلك ثقتي فأتفرغ لما هو أحظى لي عندك، قد ملك الشيطان عناني في سوء الظن وضعف اليقين، فأنا أشكو سوء مجاورته لي وطاعة نفسي له وأستعصمك من ملكته وأتضرع إليك في صرف كيده عني، وأسألك[٩٧]أن تسهل إلى رزقي سبيلا،[٩٨]فلك الحمد على ابتدائك بالنعم الجسام وإلهامك الشكر على الاحسان والأنعام، فصل على محمد وآله وسهل علي رزقي وقنعني[٩٩]بتقديرك لي ورضني[١٠٠]بحصتي وما[١٠١]قسمت لي، واجعل[١٠٢]ما بقي من جسمي وعمري في سبيل طاعتك إنك خير الرازقين.
اللهم! إني أعوذ بك من نار تغلظت بها على من عصاك وتوعدت بها على من ضادك وصدف عن رضاك ومن نار نورها ظلمة وهينها أليم وبعيدها قريب ومن نار يأكل بعضها بعضا ويصول بعضها على بعض ومن نار تذر العظام رميما وتسقي أهلها حميما ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها ولا ترحم من استعطفها واستبسل ١٠٣ إليها ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها، تلقي سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال وشديد الوبال، وأعوذ بك من عقاربها الفاغرة أفواهها وحياتها الصالقة بأنيابها وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها وتنزع قلوبهم، وأستهديك لما باعد منها وأخر عنها.
[٩٥] بي عني: ج
[٩٦] ضنعك: هامش ج
[٩٧] وفي أن تسهل: ج وهامش ب
[٩٨] سبيلي: هامش ب وج
[٩٩] وأن تقنعني: ج[١٠٠] وأن ترضيني: ج
[١٠١] فيما: ج
[١٠٢] وأن تجعل: ج
[١٠٣] واستبتل: ج [