مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٥٥ - خطبة أمير المؤمنين يوم الغدير
وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق وضمن له عصمته منهم، وكشف من خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه فعقله المؤمن والمنافق فأعز معز[٢٧٠]وثبت على الحق ثابت وازدادت جهلة[٢٧١]المنافق وحمية المارق ووقع العض على النواجد والغمز على السواعد ونطق ناطق ونعق ناعق ونشق ناشق[٢٧٢]واستمر على مارقته[٢٧٣]مارق ووقع الاذعان من طائفة باللسان دون حقائق الايمان ومن طائفة باللسان وصدق الايمان وكمل[٢٧٤]الله دينه وأقر عين نبيه صلى الله عليه وآله والمؤمنين والمتابعين وكان ما قد شهده بعضكم وبلغ بعضكم وتمت كلمة الله الحسني الصابرين ودمر الله ما صنع فرعون وهامان وقارون وجنوده[٢٧٥]وما كانوا يعرشون، وبقيت خثالة[٢٧٦]من الضلال لا يألون الناس خبالا يقصدهم الله في ديارهم ويمحو الله آثارهم ويبيد معالمهم ويعقبهم عن قرب الحسرات ويلحقهم بمن بسط أكفهم ومد أعناقهم ومكنهم من دين الله حتى بدلوه ومن حكمه حتى غيروه وسيأتي نصر الله على عدوه لحينه والله لطيف خبير، وفي دون ما سمعتم كفاية وبلاغ فتأملوا رحمكم الله ما ندبكم الله إليه وحثكم عليه وأقصدوا[٢٧٧]شرعه واسلكو نهجه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، إن هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج ورفعت الدرج ووضحت الحجج وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح ويوم كمال الدين ويوم العهد المعهود ويوم الشاهد والمشهود ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود ويوم البيان عن
[٢٧٠] فأعن معن: ب
[٢٧١] جهالة: هامش ب
[٢٧٢] بعد ناشق: وبسق باسق: ب
[٢٧٣] مارقيته: ب وهامش ج
[٢٧٤] وأكمل: ب
[٢٧٥] وجنودهم: ب وهامش ج
[٢٧٦] حشالة: ب
[٢٧٧] واقصدوا: ب [