مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٧ - صلاة الاستسقاء
٦٦/٦١١ ، ويستحب أن يدعو بهذه الخطبة روي أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال: الحمد لله سابغ النعم ومفرج الهم وبارئ النسم الذي جعل السموات المرساة[٣٥٤]عمادا، والجبال أوتادا، والأرض للعباد مهادا، وملائكته على أرجائها وحملة عرشه على أمطائها، وأقام بعزته أركان العر ش، وأشرق بضوئه شعاع الشمس، وأطفأ بشعاعه ظلمة العطش، وفجر الأرض عيونا والقمر نورا والنجوم بهورا ثم تجلي فتمكن، وخلق فأتقن، وأقام فتهيمن، فخضعت له نخوة المستكبروطلبت إليه خلة المتمسكن.
اللهم! فبدرجتك الرفيعة ومحلتك المنيعة وفضلك البالغ[٣٥٥]وسبيلك ٣٥٦ الواسع أسألك أن تصلي على محمد وال محمد كما دان لك ودعا إلى عبادتك ووفي بعهودك وأنفذ أحكامك واتبع أعلامك عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك القائم بأحكامك ومريد[٣٥٧]من أطاعك وقاطع عذر من عصاك.
اللهم! فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك، وأنضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيمة عندك، وأوفرهم حظا من رضوانك، وأكثرهم صفوف أمة في جناتك، كما لم يسجد للاحجار، ولم يعتكف للأشجار، ولم يستحل السباء، ولم يشرب الدماء.
[٣٥٤] لكرسيه: هامش ب وج، بكرسيه: هامش ج
[٣٥٥] السابغ: هامش ج
[٣٥٦] سيبك: هامش ألف
[٣٥٧] مؤيد: ج وهامش ب [