مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١٤ - ذو الحجة
تطاعوا وأنكم دعائم الدين وأركان الأرض لم تزالوا بعين الله ينسخكم في أصلاب كل مطهر وينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء و لم تشرك فيكم فتن الاهواء طبتم وطاب منبتكم[١٦٠]من بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وجعل صلوتنا ١٦١ عليكم و طيب خلقنا[١٦٢]بما من به علينا من ولايتكم وكنا عنده مسمين بعلمكم مقرين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الخلاص وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا واتخذوا آيات الله هزؤا واستكبروا عنها يامن هو ذاكر لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ، لك المن بما وفقتني وعرفتني أئمتي عليهم السلام إذ صد عنهم عبادك وجحدوا معرفتهم[١٦٣]واستخفوا بحقهم ومالوا إلى سواهم فكانت المنة منك علي مع أقوام خصصتهم بما[١٦٤]خصصتني به، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا، ولا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت.
٦٧/٧٩٨ ، ثم ادع لنفسك بما أحببت، فإذا أردت وداعهم، فقل: السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه، اللهم! فاكتبنا مع الشاهدين.
ثم ادع الله كثيرا واسأله ألا يجعله آخر العهد من زيارتهم، ومن لم يمكنه حضور الموقف و
[١٦٠] منيتكم: ألف
[١٦١] صلواتنا: ب
[١٦٢] وطيب خلقنا: ب وج
[١٦٣] بمعرفتهم: ب
[١٦٤] ما: ج [