مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩١ - خطبة أخرى
المحمود الذي وعدته وأكرم زلفته وأجزل عطيته وتقبل شفاعته وأعطه سؤله وشرف بنيانه وعظم برهانه ونور نوره وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه وتقبل صلوة أمته عليه واقصص بنا أثره واسلك بنا سبيله وتوفنا على ملته واستعملنا بسنته وابعثنا على منهاجه واجعلنا ندين بدينه ونهتدي بهداه ونقتدي بسنته ونكون من شيعته ومواليه وأوليائه وأحبائه وخيار أمته ومقدم زمرته وتحت لوائه نعادي عدوه ونوالي وليه حتى توردنا عليه بعد الممات مورده غير خزايا ولا نادمين ولا مبدلين ولا ناكثين.
اللهم! وأعط محمدا صلى الله عليه وآله مع كل زلفة زلفة ومع كل قربة قربة ومع كل وسيلة وسيلة ومع كل فضيلة فضيلة ومع كل شفاعة شفاعة ومع كل كرامة كرامة ومع كل خير خيرا ومع كل شرف شرفا، وشفعه في كل من يشفع له[٣٥٢] في أمته[٣٥٣]وغيرهم من الأمم حتى لا يعطي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مصطفى إلا دون ما أنت معطيه محمدا صلى الله عليه وآله يوم القيمة، اللهم! واجعله المقدم في الدعوة والمؤثر به في الاثرة والمنوه باسمه في الشفاعة إذا تجليت بنورك وجئ بالكتاب والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وقضى بينهم بالحق[٣٥٤]وقيل الحمد لله رب العالمين، ذلك يوم التغابن ذلك يوم الحسرة، ذلك يوم الازفة، ذلك يوم لا تستقال فيه العثرات ولا تبسط فيه التوبات ولا يستدرك فيه ما فات، اللهم! فصل على محمد وال محمد، وارحم محمدا وال
[٣٥٢] فيه: هامش ب
[٣٥٣] من أمته: ب
[٣٥٤] بالحق وهم لا يظلمون: ألف [