مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩٢ - ذو الحجة
تواري منه البحور وهو على كل شئ قدير، وهو بكل شئ عليم يعلم هماهم الانفس وما تخفي الصدور ووساوسها ونيات القلوب ونطق الالسن ورجع الشفاه وبطش الأيدي ونقل الأقدام وخائنة الاعين والسر وأخفي والنجوى وما تحت الثري، ولا يشغله شئ عن شئ ولا يفرط في شئ ولا ينسي شيئا لشئ أسألك يا من عظم صفحه وحسن صنعه وكرم عفوه وكثرت نعمه، ولا يحصى إحسانه وجميل بلائه أن تصلي على محمد وال محمد وأن تقضي حوائجي التي أفضيت بها إليك وقمت بها بين يديك وأنزلتها بك وشكوتها إليك مع ما كان من تفريطي فيما أمرتني وتقصيري فيما نهيتني عنه يا نوري في كل ظلمة! ويا أنسي في كل وحشة! ويا ثقتي في كل شدة! ويا رجائي في كل كربة! ويا وليي في كل نعمة! ويا دليلي في الظلام! أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الادلاء فإن دلالتك لا تنقطع، لا يضل من هديت ولا يذل من واليت أنعمت علي فأسبغت ورزقتني فوفرت ووعدتني فأحسنت وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بعمل مني ولكن ابتداء منك بكرمك وجودك فأنقعت[٨٦]نعمتك في معاصيك وتقويت برزقك على سخطك وأفنيت عمري فيما لا تحب، فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبي ما نهيتني عنه ودخولي فيما حرمت على أن عدت علي بفضلك ولم يمنعني عودك علي بفضلك أن عدت في معاصيك، فأنت العائد بالفضل وأنا العائد بالمعاصي، وأنت يا سيدي خير
[٨٦] فأنفقت: ب [