مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٢ - دعاء يوم الجمعة
علي بحسن صنيعك إلي في الأمور كلها فإنك قد اصطنعت عندي بأن أحمدك كثيرا وأسبحك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا وفي الأمور كلها واقيا وعني مدافعا تواترني بالنعم والاحسان إذ عزمت خلقي إنسانا من نسل آدم الذي كرمته وفضلته جل ثناؤك وتعالى ذكرك وإذا استنقذتني[٢٣٣]من الأمم التي أهلكت حتى أخرجتني إلى الدنيا أسمع وأعقل وأبصر، وإذ جعلتني[٢٣٤]من أمة محمد صلى الله عليه وآلهالمرحومة المثاب عليها، وربيتني على ذلك صغيرا ولم تغادر من إحسانك إلى شيئا فتحمدك نفسي بحسن الفعال في المنازل كلها على خلقي وصورتي وهدايتي ورفعك إياي منزلة بعد منزلة حتى بلغت[٢٣٥]بي هذا اليوم من العمر ما بلغت مع جميع نعمك والأرزاق التي أنت عندي بها محمود مشكور لا إله إلا أنت وعلى ما جعلته لي بمنك قوتا في بقية المدة وعلى ما رفعت عني من الاضطرار واستجبت[٢٣٦]لي من الدعاء في الرغبات، وأحمدك على حالي هذه كلها وما سواها مما أحصي ومما لا أحصي، هذا ثنائي عليك مهللا مادحا تائبا مستغفرا متعوذا ذاكرا لتذكرني بالرضوان جل ثناؤك، ولك الحمد كما توليت الحمد بقدرتك واستخلصت الحمد لنفسك، وجعلت الحمد من خاصتك ورضيت بالحمد من عبادك، وفتحت ٢٣٧ بالحمد كتابك، وختمت بالحمد قضاءك، ولم يعدل[٢٣٨]إلى غيرك، ولم يقصر الحمد[٢٣٩]دونك، فلا مدفع للحمد عنك، ولا مستقر للحمد إلا عندك، ولا ينبغي الحمد إلا لك حمدا عدد ما
[٢٣٣] واستنقذتني: ب
[٢٣٤] خلقتني: ب
[٢٣٥] بلغت: ب
[٢٣٦] فاستجبت: هامش ب وج
[٢٣٧] ففتحت: ب[٢٣٨] لم نعدل: ب وج
[٢٣٩] لم نقصر الحمد: ب وج [