مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٥ - خطبة أخرى
ومن مهد لنفسه فهو المصيب.
تزودوا[٣٣٤]رحمكم الله اليوم ليوم الممات واحذروا أليم هول البيات، فإن عقاب الله عظيم وعذابه أليم نار تلهب ونفس تعذب وشراب من صديد ومقامع من حديد، أعاذنا الله وإياكم من النار ورزقنا وإياكم مرافقة الأبرار وغفر لنا ولكم جميعا إنه هو الغفور الرحيم.
إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله.
٣٣٥
١٢١/٥١١ ، ثم تعوذ بالله، وقرأ سورة العصر، ثم قال: جعلنا الله وإياكم ممن تسعهم رحمته ويشملهم عفوه ورأفته، وأستغفر الله لي ولكم.
١٢٢/٥١٢ ، ثم جلس يسيرا، ثم قام، فقال: الحمد لله الذي دنا في علوه وعلا في دنوه وتواضع كل شئ لجلاله واستسلم كل شئ لعزته وخضع[٣٣٦]كل شئ لقدرته، وأحمده مقصرا عن كنه شكره وأومن به إذعانا لربوبيته وأستعينه طالبا لعصمته وأتوكل عليه مفوضا إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ورسوله المجتبى وأمينه المرتضى أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا فبلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وعبد الله حتى أتاه اليقين فصلي الله عليه في الأولين وصلى الله عليه في الأخرين وصلى الله عليه يوم الدين.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله والعمل بطاعته واجتناب معصيته فإنه من يطع الله
[٣٣٤] فتزودوا: ب
[٣٣٥] وأبلغ المواعظ كلام الله: هامش ب
[٣٣٦] بخع: هامش ب وج [